السيد الخميني

79

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

تقديمهم مع وجودهم ، بل هو أحوط . ( مسألة 3 ) : الصلاة على الميّت وإن كان فرضاً على الكفاية ، إلّاأنّه كسائر أنواع تجهيزه أولى الناس بها أولاهم بميراثه ، فلو أراد المباشرة بنفسه أو عيّن شخصاً لها لا يجوز مزاحمته ، بل الأقوى اشتراط إذنه في صحّة عمل غيره . ولو أوصى الميّت بأن يصلّي عليه شخص معيّن ، فالأحوط على الوليّ الإذن ، وعلى الوصيّ الاستئذان منه . ( مسألة 4 ) : يستحبّ فيها الجماعة ، والأحوط اعتبار اجتماع شرائط الإمامة - من العدالة ونحوها - هنا أيضاً ، بل الأحوط اعتبار اجتماع شرائط الجماعة من عدم الحائل ونحوه ، وإن لا يبعد عدم اشتراط شيء من شرائط الإمامة والجماعة ، إلّافيما يشترط في صدقها عرفاً ، كعدم البعد المُفرط والحائل الغليظ . ولايتحمّل الإمام هنا عن المأمومين شيئاً . ( مسألة 5 ) : يجوز أن يصلّي على ميّت واحد في زمان واحد أشخاصٌ متعدّدون فرادى ، بل وبالجماعات المتعدّدة . ويجوز لكلّ واحد منهم قصد الوجوب ما لم يفرغ منها أحد ، فإذا فرغ نوى الباقون الاستحباب أو القُربة ، وكذلك الحال في المصلّين المتعدّدين في جماعة واحدة . ( مسألة 6 ) : يجوز للمأموم نيّة الانفراد في الأثناء ، لكن بشرط أن لا يكون بعيداً عن الجنازة بما يضرّ ، ولا خارجاً عن المحاذاة المعتبرة في المنفرد . القول في كيفيّة صلاة الميت وهي خمس تكبيرات : يأتي بالشهادتين بعد الأولى ، والصلاة على النبيّ وآله بعد الثانية ، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة ، والدعاء للميّت بعد الرابعة ، ثمّ يكبّر الخامسة وينصرف . ولا يجوز أقلّ من خمس تكبيرات إلّاللتقيّة . وليس فيها